علي الفاضل القائيني النجفي

88

علم الأصول تاريخا وتطورا

تأسيسها في القرن الأخير إلى هذا اليوم ، كما تخرج منها الخطباء والوعّاظ والكتّاب ، وفيها مراكز ومؤسسات كبيرة ذات امكانيات واسعة ، لنشر الكتب وطبعها ، كما انّ هذه الجامعة ترسل المبلّغين والوعّاظ إلى بلدان إيران وغيرها لنشر الأحكام وتبليغ الاسلام . إضافة إلى ذلك أصدرت هذه الجامعة الكتب العلمية المتنوعة في مختلف المجالات الاسلامية والموسوعات العلمية في الفقه والأصول ، والفلسفة والكلام ، والتفسير والحديث ، والأدب والتاريخ ، وعلم الرجال والدراية ، والعلوم الاجتماعية والأخلاقية ، كما انّه تصدر المجلات الشهرية إلى جميع البلدان داخل إيران وخارجه . قم في العصر الحديث : وتحوّلت مدينة قم العلمية في العصر الأخير إلى مركز قيادي وعلمي . وطالبت الحكومة بسنّ القوانين الاسلامية ، وإلغاء المعاهدات الاستعمارية فلم تجبها السلطات إلى مطالبها ، فكان ذلك بداية للثورة الاسلامية في إيران بقيادة علماء الدين وفي طليعتهم الإمام الخميني « 1 » فبثّ روح الدعوة لإحياء القوانين الاسلامية في أجواء الملأ العلمي في جامعة قم وسرى منها إلى سائر المعاهد الدينية والبلدان الاسلامية ، فوقف هذا القائد والمرجع العظيم أمام الحكومة فعارضته بقساوة وشدّة حتى أنها لجأت إلى ضرب الشعب الذي ينادي بحقوقه الاسلامية وقتلهم وسجن الكثير من العلماء والأهالي المؤمنين ، وفي هذه الأثناء ألقى الإمام القائد خطبا تاريخية ونشر المنشورات في توعية الشعب وافشاء المؤامرات المتخذة من قبل البلاط الملكي ، والحكومة التابعة للأجانب ، فعندها ثار الشعب أمام السلطة الجائرة ، وقتلت الآلاف من الأبرياء ، وعندها قبض على إمام الأمة ، وسجن مدة في طهران بعيدا عن الشعب ، ولكن المواطنين المؤمنين بقيادة العلماء ورجال الدين ، والضغط والاستنكار العالمي أوجبت اطلاق سراح القائد ورجوعه إلى قم .

--> ( 1 ) - للامام القائد ترجمة في الذريعة 22 : 152 لقد أجاد المحقق الطهراني في حق امام الأمة .